الخميس، 22 أغسطس 2013

بمناسبة الثورة السورية؟؟!!

بمناسبة الثورة السورية؟؟!!

بمناسبة الثورة السورية التي كشفت عن سذاجة الوعي السياسي عند السوريين سواء كانوا معارضين سلميين أو مسلحيين أو داخل سورية أو خارجها، و قد تجلى هذا من خلال تخبطهم و انقسامهم و عنفهم و عدم مبالاتهم بتدمير وطن كامل لتحقيق مصالح خاصة و لو للتخلص من فرد طاغي و طغمته .. و كذلك كشفت عن دموية النظام و طريقة تعامله مع شعبه .. هل أقول لكم كل سنة و سورية مدمرة على يد أبناءها.؟؟؟ أم أقول لكم كل سنة و سورية ممزقة منقسمة ضعيفة ؟؟

لا يقنعني أحدا بأن المعارض المسلح الذي وهب نفسه للجهاد تحت مسميات كثيرة ضد أبن بلده حتى لو كان ظالما بأنه يهمه مصلحة وطن و شعب.. و إلا ماكان ليورط الشعب معه في شلال الدماء المستمر و يحرق بلده بدخوله عنوة إلى مناطقهم و مساكنهم و يعتقل وي قتل و يأخذ الغنائم كما يفعل النظام؟؟؟ و هو إلى الآن يفرح بسقوط طائرة و حرق دبابة بينما النظام يقصف مناطق كاملة.. كم علينا أن ننتظر حتى يصل إلى هدفه؟؟ و كم سيبقى من المدنيين على قيد الحياة؟؟
أين سنعلق علم سورية الحرة الجديدة؟؟؟
على ركام المدارس أم المشافي أم الأبنية؟؟
أم على قلوب الأمهات التي فقدت أولادها؟
و من أين سيأتي دعم إعمار سورية و ما هو الثمن ؟؟ و هل سيكون هناك اعمارا فعلا؟؟

فالمعروف عن دول الغرب بالتعاون مع حلفاءها العرب من الحكام و الأنظمة أنهم يسعون لتدمير البلد و حرقها و خاصة لو أحسوا أنها بدأت تكتفي بنفسها و تتحرك نحو تطوير ذاتها اقتصاديا و عسكريا و ثقافيا، و سيقولون سنعمر البلد و نعمر البلد ثم نعمر البلد، لكن لنا التجربة الشاهدة على كذبهم. هل تم اعمار غزة بعد حرقها؟؟ هل تم اعمار العراق بعد حرقه؟؟ هل تم اعمار ليبيا بعد حرقها ؟؟ هل تم اعمار أفغانستان بعد تدميرها؟؟ الواقع يقول لا.. فهل ستكون سورية مختلفة؟؟؟ لكن المشكلة أن عدو الشعب السوري أصبح مكشوفا و يقتل بدم بارد علنا .. و كما نحن لا نقبل أن يدخل الليبي و الأفغاني الى سورية ليقتل أبناء سورية كذلك لا نقبل للحرس الجمهوري الايراني الذي يقتل الطفل قبل الشيخ أن يقتل السوريين وفقا لعقيدته مع دعم روسي كبير..
لم يعد يفيد الكلام و على الشعب أن يكون صفا واحدا لمواجهة عدو واحد مبين.. كفى اختلاف في الرأي و الموقف و الصراع على المصالح؟؟؟


مع أجمل تحية لسورية الحبيبة رغم كل الجراح..

................رنا خطيب

قطر، راعي الحركات الإسلامية السياسية ، الحليف الأكبر لأمريكا

tar, Sponsor of Islamist Political Movements, Major Ally of America
قطر، راعي الحركات الإسلامية السياسية ، الحليف الأكبر لأمريكا

للكاتب: Nicola Nasser
المترجمة: رنا خطيب





في الخطاب الإفتتاحي الذي ألقي في 21-يناير/كانون الثاني أدلى رئيس الولايات المتحدة بارك أوباما تصريحا تاريخيا بأن" عصر الحرب أنتهى" و صرح بعزم بلاده "باظهار الشجاعة في محاولة لحل الخلافات مع الأمم الأخرى بالوسائل السلمية". لكن رسالته هذه ستبقى كلمات ما دامت لم تدخل حيز الأفعال بعد، و ما دامت لم تنفذ من قبل بعض أحلاف الولايات المتحدة المقربين في الشرق الأوسط، الذين ما يزالوا يطرقون طبول الحرب كما هي اسرائيل ضد إيران، و قطر ضد سورية.

وعلى ضوء مستوى التنسيق و التعاون، منذ أن قامت العلاقات الثنائية الدبلوماسية في عام 1972 بين قطر و الولايات المتحدة الأمريكية، و تركيز القوة العسكرية للولايات المتحدة على هذه الجزيرة الصغيرة يبدو أنّ قطر غير قادرة على التحرك على نحو مستقل، بعيدا أو بالتوازي مع, مسار التصادم بين الخطط الاستراتيجية و الإقليمية للولايات المتحدة.
و وفقا لصفحة الوفائع على الانترنيت التابعة للخارجية الأمريكية تفيد " إن العلاقات الثنائية قوية" ، فكلا البلدان اللذان ينسقان
دبلوماسيا، و يتعاونان بشأن الأمن الأقليمي لديهما وثيقة " ميثاق الدفاع"، و قطر تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية، و تدعم العمليات العسكرية لحلف الناتو والقوى الأمريكية الإقليمية، و تعتبر قطر أيضا شريكا حيويا في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإقامة شبكة الدفاع الصاروخي في منطقة الخليج.و علاوة على ذلك، تستضيف قطر مركز قيادة العمليات الجوية المشترك الأمريكية و ثلاث قواعد عسكرية أمريكية و تدعى: القاعدة العديد الجوية و قاعدة الجيش الأسالية و قاعدة دوحة الجوية الدولية، المزودة تقريبا بحوالي 5000 جندي أمريكي.


لقد تطورت قطر مؤخرا، والتي ترتبط مع الولايات المتحدة بتحالف أكثر حميمية و ثقة، لتكون راعيا رئيسيا للحركات الإسلامية السياسية،حيث تظهر قطر اليوم الراعي الرئيسي للمنظمة الدولية لجماعة الأخوان المسلمين، والتي حسب ماورد، قد تم حلها في عام 1999 لأنها توقفت عن إظهار الأسرة الحاكمة كعدو.
لقد أنشأت قطر/ الأخوان المسلمين زواج المصلحة الحاضنة الطبيعية للإسلاميين الأصوليين المسلحين، و التي قادت أمريكا ضدهم منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001 بما يوصف بـ" الحرب العالمية على الإرهاب"

وقد كانت الحرب الحاصلة في الدولة الإفريقية مالي أحدث مثال يظهر كيف تسيران أمريكا و قطر في اتجاهين منفصلين . ففي الوقت الذي كان فيه وزير الدفاع الأمريكي، ليون بانيتا، في لندن "يشيد" بالقيادة الفرنسية للجهود الدولية" في مالي، و التي كانت بلاده ملتزمة معهم بالدعم اللوجستي و النقل و الاستخباراتي، كانت قطر تبدو بأنها تخاطر بعلاقاتها الخاصة مع فرنسا، والتي وصلت إلى ذروتها أثناء الحرب التي قادها حلف الناتو على ليبيا وتفقد ثقتها بحكم الولايات المتحدة و فرنسا.
وفي 15 يناير/كانون الثاني صرح رئيس الوزراء القطري و الوزير الخارجية شيخ حمد بن جاسم آل الثاني للصحفيين بأنه لا يؤمن بأن" القوة سوف تحل المشكلة" وينصح بدلا من ذلك أن "تناقش" هذه المشكلة بين الدول الجوار و الاتحاد الإفريقي و المجلس الأمن( الأمريكي )، و انضمام الداعية المعتمد من الدوحة لجماعة الأخوان المسلمين و رعاتهم القطريين، يوسف القرضاوي- رئيس الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين، الذي رفض تأشيرة الدخول الى المملكة المتحدة في عام 2008 و إلى فرنسا السنة الماضية- إلى الدعوة إلى الحوار " المصالحة" و" الحلول السلمية بدلا من "التدخل العسكري". 
وفي مثال أقدم نسبيا، ووفقا لموقع ويكليكس، أعلم الرئيس الصومالي السابق في عام 2009 ، شريف أحمد، دبلوماسيا أمريكيا بأن قطر توجه المساعدات المالية للمجاهدين الشباب التابعين لتنظيم القاعدة، والتي صنفتها في قائمة الإرهاب.
وسورية مثالا آخر ، فجماعة الأخوان المسلمين هي القوة" المقاتلة" البارزة ضد النظام الحاكم و بالتحالف مع مرتكب الأعمال الوحشية للتفجيرات الإرهابية لجبهة النصرة ذات الصلة بتنظيم القاعدة، التي صنفتها الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الثاني الماضي على قائمة المنظمة الإرهابية، بينما جماعة الأخوان المسلمين بقيادة الولايات المتحدة والمعارضة السورية برعاية قطر رفضت علنا قرار الولايات المتحدة. ولا يوجد تفسير لصمت قطر على هذه المسألة إلا أنه دعم لهذا الرفض ضد قرار الولايات المتحدة. 
ومؤخرأ استبدلت قطر سورية كمثال أخر ، التي قد صنفتها الولايات المتحدة في قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979 كراعية لحماس، والتي نقلت قيادتها من دمشق إلى الدوحة ، ووضعتها الولايات المتحدة في قائمة المجموعة الإرهابية ، و أعترفت علنا بأنها الفرع الفلسطيني التابع للأخوان المسلمين.
ويبدو على قطر من كل هذه الأمثلة بأنها تركز موقعها لتكون مؤهلة لتلعب دور الوسيط بمباركة من الولايات المتحدة في محاولة لتحقيق بواسطة الرفع المالي مالم تستطيع الولايات المتحدة تحقيقه عسكريا، أو يمكن تحقيقه لكن بتكلفة عالية جدا في المال و الأرواح. 

في حالة مالي يتابع الشيخ حمد ، رئيس الورزاء القطري في تسجيل له ليكشف عن نوايه قائلا: " سوف نكون جزء من الحل ،( و لكن) لسنا الوسيط الوحيد". و بالنسبة للوزارة الخارجية القطرية في 16 يناير/كانون الثاني مباركة الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون صراحة أكثر من موافقة الرئيس أوباما لفتح مكتب لحركة طالبان الأفغانية في الدوحة " لتسهيل" التفاوض على السلام في أفغانستان"
ومع ذلك فشلت الوساطة القطرية المنفردة قي اليمن، و مثلها منيت بالفشل الوساطة العربية بقيادة قطر في سورية بعد مرور سنتين على الأزمة السورية، وما يزال " إعلان الدوحة " بشأن التوفيق بين الفضائل الفلسطينية إنجازا على ورق، و الوساطة القطرية في أزمة دارفور في السودان لم تحل بعد، و أدان " معظم البارزين لقادات القذافي السابقون الوساطة" القطرية في ليبا وأعتبروها على أنها تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، و في فيما بعد الربيع العربي فشلت قطر في جهود الوساطة المبكرة بأن تنصب نفسها علنا حاكمة لجماعة الأخوان المسلمينن و مع كل هذه الاخفقات كانت جهود " الوساطة" القطرية ناجحة في خدمة استراتجية حليفها الأمريكي.
ومنذ المباركة الأمريكية ختم محلل الاستخبارات لمجموعة صوفان في أخر ديسمبر/كانون الثاني بأن" قطر تواصل إثبات نفسها على أنها الحليف الأساسي للولايات المتحدة .. و غالبا قطر قادرة على تنفيذ الأهداف المشتركة بين قطر و الولايات المتحدة التي لا تستطيع أمريكا تنفيذها أو غير مستعدة لتحمل المسؤولية بذاتها.
في الولاية الأولى لإدارة أوباما، و تحت ضغط " التقشف المالي" باركت التمويل القطري للإسلاميين المسلحين ضد القذافي في ليبيا، وأغضت الطرف عن شحنة قطر للترسانة العسكرية للقذافي إلى السوريين و إلى إلإسلاميين غير السوريين الذين يقاتلون ضد النظام السوري، و"تفهم" زيارة الأمير القطري إلى غزة اكتوبر/ تشرين أول الماضي على أنها
" مهمة إنسانية" و مؤخرا وافقت على تزويد مصر المدعومة من قطر و الأخوان المسلمين بـ 20- 16 أف طائرة مقاتلة و 200 دبابة آبرمزموديل M1A1.


ويطرح هذا التناقض تساؤلا حول فيما إذا كان هذا تآمرا أمريكيا قطريا مشتركا أم أنه حقا صراع المصالح ، فإدارة أوباما خلال الولاية الثانية يتوجب عليها رسم المسار الذي سيعطي الإجابة الصريحة على هذا التساؤل.
ويبدو في هذه الأيام على أن الدوحة و واشنطن لا تتشاركان الرأي ظاهريا في الحركات الإسلامية والإسلاميين، لكنه على أرض المعركة " الحرب على الإرهاب" يمكن القول بأنه من الصعب التسليم بأن كلا العاصمتين في أداء أدوارهما الحيوية لا ينسقان مع بعضهما و لا يكملان بعضهما البعض. 


و بالإسناذ إلى التجرية التاريخية للمنهج المماثل الديني الإيراني، لكن على أساس الطائفة الشيعية المنافسة، فإنّ هذا الاتصال القطري" للإسلام السنة" سوف يغذي حتما الاستقطاب الطائفي ، و اللاستقرار الإقليمي و العنف و الحروب الأهلية في المنطقة.
ونظرا لتحالف الولايات المتحدة و قطر، فإن هذا الاتصال" الإسلامي القطري" يهدد الولايات المتحدة بتوريطها مزيد من الصراعات الإقليمية، أو على الأقل تحمّل الولايات المتحدة المسؤولة عن الصراعات الناجمة عن ذلك ، و الحفاظ على معادة أمريكية اقليمية متعمقة الجذور، والتي أصبحت بدورها الحاضنة الأخرى للتطرف والأرهاب الذي تفاقم من جراء عفد الحرب الماضية ، الذي وعد الرئيس أوباما في خطابه الافتتاجي أن ينهيه.

تقليديا، تبذل قطر التي تقف في قلب العاصفة في منطقة الحليج الجغرافية المتقلبة و الحرجة للغاية، حيث كانت مسرحا للحروب الثلاثة الكبرى خلال العقود الثلاثة الماضية، قصارى جهدها للحفاظ على التوازن الحاسم والضعيف بين قوتين عظمتين تحددان وجودها ألا و هي عقود الوجود الأمريكي العسكري القديم في الخليج و تعاظم النفوذ الإقليمي لإيران.
في عام 1992 وقعت قطر مع الولايات المتحدة اتفاقية دفاعية ثنائية شاملةـ و في عام 2010 وقعت مع ايران اتفاقية الدفاع العسكري، الذي يفسر رغبتها الحميمة لتوثيق علاقاتها مع ايران- ودعمت الحركات الإسلامية المفاومة المعادية لإسرائيل حزب الله في لبنان و حماس في المقاطعات الإسرائيلية المحتلة من إسرائيل وأوضحت أيضا مبررات " شهر عسل" قطر مع سورية حليفة إيران. 

ومع ذلك، و منذ اندلاع الأزمة الدامية السورية قبل عامين، ٌكشفت حقيقية الانفتاح القطري للدول المؤيدة لإيران و القوى ما دون الدولة بالتحديد على أنه ليس إلا مناورة تكتيكية لجذب مثل هاتين القوتين بعيدا عن إيران. ففي حالتي سورية و حزب الله أدى فشل التكتيك إلى شروع قطر إلى تصعيد مسار التصادم مع كلا سورية وإيران،التي تدعمهما روسيا و الصين، وهي تقود البلاد نحو منعطف تحول مخالف لسياستها القائمة منذ أمد طويل على الحفاظ على التوازن الإقليمي، إنّه تحول يبدو على قطر غير مدركة للمخاطر التي تهدد وجودها تحت ضغط المصالح الإقليمية و الدولية المتضاربة كما هو مكشوف بشكل دموي في الأزمة السورية .
وأثناء تصاعد الحركات العربية والقومية واسعة النظاق ، والاشتراكيين، والديمقراطيين في العالم العربي في مطلع النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين اعتمدت الملكيات العربية الإستبدادية المحافظة جماعة الأخوان المسلمين، وغيرها من الإسلاميين، والايديولوجية السياسية الإسلامية، واستخدمتهم ضد تلك الحركات لتحافظ على وجودهم كحلفاء للولايات المتحدة، والتي بدورها أستخدمت كلاهما و على رأسهما القاعدة في أفغانستان ضد الإتحاد السوفيتي السابق وضد الإيدلوجية الشيوعية لإلحاق الأذى بهم بعد انهيار النظام العالمي الثنائي القطب.
لكن يبدو أن التاريخ يعيد نفسه حيث أن الأنظمة الملكية العربية التي تدعمها الولايات المتحدة، وعلى رأسهم قطر، يلجأون إلى استخدام تكتيتهم القديم لاستغلال الإيدلوجية الإسلامية لتقويض وإجهاض الثورات العربية المعادية للسلطة و الساعية لصالح سيادة القانون، والمجتمع المدني، والمؤسسات الديمقراطية، و العدالة الإجتماعية والإقتصادية في البلدان العربية على هامش قاعدة الولايات المحمية في شبه جزيرة العرب ، لكنهم يبدو أنهم ليسوا مدركين بأنهم يفتحون صندوق باندورا الذي سوف يطلق العنان لردود أفعال عنيفة مقارنة مع ما سيثبته عودة القاعدة إلى الواجهة في الولايات المتحدة كسابقة خطيرة.
كافة الحقوق محفوظة للمترجمة
رنا خطييب

14/2/2013

المصدر: 
http://www.globalresearch.ca/qatar-sponsor-of-islamist-political-movements-major-ally-of-america/5320105
التعديل ا

العدوان الإسرائيلي الجوي على دمشق و تأويلات حول الحدث الجلل؟

العدوان الإسرائيلي الجوي على دمشق و تأويلات حول الحدث الجلل؟

بقلم رنا خطيب

هل نفذ صبر اسرائيل بتفاقم الأزمة السورية الدموية و توسعها لتشمل نطاقات خارج الأراضي السورية؟
هل هذه الاعتداءات الاسرائيلية على دمشق هي بداية لاشعال فتيل الحرب العالمية الثالثة؟
و هل هي مستعدة فعلا لمواجهة هذه الحرب و خاصة أن أمريكا تنأى بنفسها عن دعم الحروب اليوم في منطقة الشرق الأوسط بسبب انغماسها في أزمتها المالية الخانقة،و ما سيصدر عن اشعال فتيل الحرب من اشعال لجبهات متعدةة ..جبهة سورية و لبنان و فلسطين و ايران؟
أم هناك اتفاقات من تحت الطاولة لافتعال هذا الهجوم لتستمر عملية تطهير سورية من الارهاب ؟
و إن كان هدفها اسقاط النظام لماذا لم تضرب على المواقع التي يتواجد فيها الرئيس السوري و أتباعه و قامت بضرب المواقع التي توجد فيها الأسلحة؟
و ماذا عن ردة فعل المعارضة المسلحة التي أظهرت شماتتها بتدخل اسرائيل و اعتباره نصرة من الله؟.
و لماذا لم تمنع روسيا التي منعت سابقا باستخدام الفيتو لعدة مرات التدخل العسكري في شؤون سوريا هذا التدخل الخارجي السافر على الأراضي السورية؟
و هل يطلب من القيادة السورية في هذه المرحلة الحرجة ضبط النفس مع اسرائيل كما عودتنا دائما و تكتفي بعبارات الاستنكار و الوعيد أم سيكون هناك ردة فعل عسكرية ضد اسرائيل و هذا ما تريده ، ردة فعل يعقبها رد فعل اسرائيلي تستخدم فيه الأسلحة المحظورة و منها الكيماوي و تلزقها بالنظام السوري فيصبح ذريعة التدخل واجبة من قبل الناتو و أوربا و مرتزقينهم من العرب ؟
و غيرها من الأسئلة التي يمكن للحدث انتاجها نتيجة غموض اللعبة السياسية في سورية التي بات أكبر المفكرين و السياسيين عاجزين عن معرفة حقيقتها؟

هز انفجار دمشق العاصمة فجر اليوم بتاريخ 5 /5/2013 من خلال شن الكيان الصهيوني ضربات صاروخية على جبل قاسيون و ضرب مواقع عسكرية فيها أسلحة و مواقع جوية التي حولها، و ضرب موقع البحوث العلمية في ريف دمشق.. و قد حصل هذا الانفجار ليلا كي يضيع تحديد الوسيلة فيها، فهل هي ضربات من طائرة اسرائيلية فوق جبل قاسيون أم أنه صاروخ من اسرائيل ام ماذا؟ و قد اسفر هذا التفجير عن مالا يقل عن 300 قتيل أكثرهم من ضباط و جنود من الجيش النظامي.و قد تم تصوير هذا الحدث الجلل في لحظتها سابقين بها الإعلام السوري فمن هذا الذي يعلم بحدوث مثل هذا الانفجار مسبقا كي يكون جاهزا في تلك الأثناء ثم يتم تسريبه في يتيوب؟

لا شك أن الحدود السورية أصبحت مكشوفة، و أنا السيادة الوطنية السورية أصبحت منتهكة بعد أن تحولت سورية الى ملعب سياسي تديره مافيات السياسات العالمية من ايران و روسيا و أمريكا بيدها صناعة القرار و الحسم على الأراضي السورية.

إن هذا الانفجار المدوي على جبل قاسيون الشام يمكن أن ينظر له من عدة زوايا و هي كلها محتملة و قابلة للنقاش.
فمن جهة استطاع هذا الحدث أن يحرك غضب الكثير من الشعوب حول هجمات العدو الصهيوني على أراضي سورية و ينسى اشتعال الجبهة الداخلية في سورية مما يعطي للنظام دعما دولياجديدا لتحول أنظار العالم عنه و عما يفعله بسورية لمكافحة الارهاب و بذلك يستمرار العنف العسكري ضد المدنيين حتى اشعار أخر.
و من جهة أخرى: يزعم هذا العمل القذر الذي لا يرضى فيه أي وطني أو عروبي مهما كانت معارضته للنظام السوري أن يرفضه جملة و تفصيلا ..يزعم بأنه يخدم مصلحة المعارضة المسلحة التي أعلنت شماتتها و كأن ما يحصل لأرض سورية شأنا لا يعنيها و هي اليوم ثاثرة لأخذ الحكم من النظام السوري عنوة، و مثل هذه الأفعال اللامسؤولة تثبت مزاعم النظام و الشعب الملتف حوله بأن المعارضة لا تملك حسا وطنيا و لا انتماءا لوطن و أن كل ما تريده هو الحكم على حساب تسليم سوريا؟
فهل تدرك المعارضة المسلحة بأن تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على سورية لضرب كل المواقع العسكرية الحساسة هو ضرب لعمق سورية و اظهارها بمشهد الضعيف الهش، و الذي باتت حدودها مكشوفة على العالم كله و مخترقة و بلد مدمرة و اقتصاد مفلس و فوضى عارمة؟
ماذا سيرثون من سورية؟ و كيف ستكون شكل الحكومات القادمة؟ هل سنكرر مشهد ليبيا و مصر بتولي الحكم حكومات منبطحة علنا لاسرائيل و هشة و ضعيفة؟.
و من جهة أخرى: هناك من المعارضين من يؤول الحدث على أنه ليس الا تمثيلية يراد بها تطويق المعارضة المسلحة بما فيها جبهة النصرة في سورية، و لزق التهمة بها كونها بنظر النظام السوري متعاونة مع العدو الاسرائيلي الذي يعتقد بان تفجير الأسلحة تصب في مصلحة الجيش الحر الذي أظهر شماتته بهذا الخبر الجلل، و بذلك تستمر عمليات تطهير الارهاب جارفة معها أرواح السوريين المدنيين حتى اشعار آخر؟ و من الملاحظ عند متابعة الاعلام السوري المحلي و تدفق المتطوعين من المفكرين السياسيين لتحليل الحدث يرى بأن معظم الادانات كانت بحق جبهة النصرة و كأن الذي ضرب هو جبهة النصرة و ليس اسرائيل، و التي يعتبرها المعارضون شماعة يعلق عليها النظام السوري أخطائه و عنفه المستمر في سورية.
و من جهة أخرى : يحصر المعارضون المسلحون هذه الانفجارات المتكررة في سورية بزعمها الوهمي على انها تقودها القيادة المشتركة في سوريا و المكونة من ايران و روسيا و القيادة السورية و أنها تضحي بالمؤيدين لها و عناصر أمنها لكي تقنع العالم بأن الارهاب طال حتى عمق المؤسسة العسكرية التابعة للنظام لذلك يجب ان يدينه العالم و يقف وقفة واحدة ضده للقضاء عليه .
و أخيرا، أعتبر البعض أن هذا الاعتداء السافر على سورية هو بمثابة انذار للنظام الذي تزعم اسرائيل بانه يسرب الأسلحة المحظورة الى حزب الله.
و مهما كان التاؤيل لهذا الحدث.. فكل سوري وطني و كل عروبي يرفض أن يكون للكيان الجرثومي الاسرائيلي تدخلا على أرض سورية ، و لو كان للوعي الوطني السوري محلا اليوم بين المتصارعين المعندين من المعارضة و النظام على حكم سورية لاستفادوا من هذه الفرصة و وحدوا صفوف الجبهة ضد هذا العدو المستهتر بسورية بعد أن أرهقت هذه الأزمة الجيش العربي السوري و استنزفت اقتصادها و افقرت شعبها و دمرت سورية...

اثبتوا يا أبناء سورية المتصارعين على الحكم بان مصلحة الوطن فوق مصالحكم الخاصة كما أثبتم بانكم شعب شجاع لا يقهر و أن بسواعدكم السمراء و الخضراء ستسطرون أروع البطولات لكن هذا يحتاج الى توحدكم..

مع الشكر
رنا خطيب
6/5/2013

غزة الجريحة و تجدد مشاهد التأمر عليها.. ...

غزة الجريحة و تجدد مشاهد التأمر عليها.. ...
بقلم رنا خطيب 

هلّل المصفقون العرب لزيارة أمير قطر، الوجه الداعم للتيار الأخونجي المتصاعد اليوم بقوة و بدعم من الخارج لغزة ، فهل تحققت الأجندة المطلوبة في غزة اليوم؟ أم هجوم اسرائيل كان محض صدفة، و هي لا تدري خطورة فتح جبهة غزة عليها و الجولان مشتعل ولا نستبعد تحركا من جانب جنوب لبنان؟ أم أنها تدري مسبقا أنها في تقدم وأن الجهات المشتعلة في حالة صمت ما دامت غير معنية بعد بأهداف إسرائيل الحالية ؟

جاء غزة أمير قطر بمهمة ظاهرها انساني و باطنها سياسي يخدم مصالح الأجندة التي يملكها ممن يديرونه ، فهو في الظاهر مأمورا و ليس حرا في سلوكه اتجاه العرب في المنطقة العربية . وهنا يحق لنا أن نتساءل هل هناك علاقة بين زيارته لغزة هاشم و تحرك الهجوم الإسرائيلي على غزة الآن؟!! أم هو لا يدري، و يتحرك وفقا لما يدرون من الجهات التي يتبع لها ؟!! .. قلت سابقا للمصفقين العرب ألا تنظروا للحدث في صورته المعروضة أمام الكاميرا، و حاولوا أن تغوصوا قليلا في عمق الحدث لتكتشفوا ما وراء هذا الحدث.. و حدثنا اليوم غزة و عودة أخبارها التي خبت شمسها في ذاكرة العرب الى ساحة الخبر من جديد..لكن نعتب على حماس التي كانت الشماعة التي علق عليها أمير قطر زيارته لغزة ، و التي وضعت نفسها تحت خدمة قطر لقاء دعم مخفي، و وافقت ضمنا على تقليم أظافرها تمهيدا للاعتراف باسرائيل كدولة..و هنا نسأل أيضا هل تدري حماس بقيادة مشعل وأتباعه المربوطة اليوم وبقوة بأجندة التيار الأخونجي بأنها تنأمر على قضية شعب عزيز مثل الفلسطينيين و على سمعة المقاومة حماس.. و طبعا حماس لا تعني خالد مشعل و لا هنية ... أم ايضا هي لا تدري بسبب حجب الرؤية و عدم التبصر نتيجة الدعم المالي و اللوجستي لها ؟ فهي لا يهمها اليوم إلا كسب السباق على حركة فتح لمن سيفوز في السلطة، و ليس السباق في نصرة غزة وكسب شعبهاـ و هذا ما يتضح أيضا من تحرك الرئيس عباس نحو الأمم المتحدة و برعاية أمريكية للحصول على اعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة بشكل مثير للضحك. .. و كلاهما يضعون مسمار تعليق حل قضية الفلسطينية في الطريق، ويماطلون في مساعيهم، و يختلفون أمام الكاميرا حسب ما يطلب منهم من القيادات العليا التي تدير ملف فلسطين فعلا لتبقى القضية معلقة لصالح استمرار إسرائيل في الاستيطان و التقدم ضمن هذا الوقت .. وقت منحة لحل الإنقسام الفلسطيني، و التفاف قادتهم حول طاولة مصلحة الوطن و شعبه.. و أما باقي الدول التي يصدح صوتها على المنابر سواء عربية أم أجنبية فهي تريد أن تستثمر الفوضى لتبرز كداعمة للقضية الفلسطينية، و تكسب تأييد شعب فلسطين خاصة، و الشعوب العربية المدبوحة اليوم على مسلخ الربيع العربي عامة.
لا أعرف هل جاء عصر طوي ملف المقاومات العربية و جيوشها في كل البلاد العربية ؟ أم أنه جاء دور كشف بعضا من أوراق عدو الأمة العربية - و هو تحركه لبسط سيطرته على فلسطين تمهيدا لبسطها على باقي الدول العربية التي ُأنهكت نتيجة الصيحة الأسطورية الملبية لنداء الربيع العربي فكانت نتيجة هذا الربيع: تقسيم بعض الدول العربية الى دويلات على أساس العرقية و الأثنية و المذهبية، و جلب التيار الأخونجي الإسلامي و فكره المتشدد إلى المنطقة العربية ، و تدمير البنى التحتية للأوطان و أقتصاده ، و سرقة الثروات و استنزاف ما تبقى من نفط و بترول بحجة دعم السلاح و الدروع والقواعد العسكرية الغربية المنتشرة في المنطقة العربية لحماية وهما مصالح الدول العربية، و القضاء على منظومة المقاومة لدى الجيوش العربية، و أخيرا ، و ليس آخرا، استهداف نفسية الإنسان العربي و زرع بذور الانقسام و الفوضى و كره الأوطان في نفسهو تاثيره السلبي لأجيال قادمة ليظل التناحر بين ابناء الوطن العربي بل القطر العربي الواحد في حالة قائما، و تظل الفوضى العربية تنتج لهم سياج أمان لمصالح الغرب في منطقتنا، بينما تخلف لنا المزيد من الخراب و الدمار.. 
للأسف إن بقي أمرا هكذا نتأمر على أوطننا وجيوشنا و شعوبنا و كل ما يتعلق بأرث هذه الامة سيأتي يوما من شدة الويلات التي نعانيها نستنجد فيها بإسرائيل كمخلص للشعوب العربية من ويلات الفوضى الخلاقة و خضوعنا لقانون جديد تابع لنظام عالمي جديد و دولة النظام الجديد تحت حكم الماسونية العالمية... 

مع التحيات
رنا خطيب
16/11/2012

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

جهود خارجية مكثفة و ما زالت الأزمة السورية تراوح مكانها..


جهود خارجية مكثفة و ما زالت الأزمة السورية تراوح مكانها..


بقلم: رنا خطيب


يتصاعد الخطاب حول تركيز الجهود اليوم لإقناع أقطاب الثورة السورية بتوحيد جهودهم للضغط على المجتمع الدولي للتركيز على التخطيط للمرحلة الانتقالية بإيجاد مجلسا أو انتخابات حرة عاجلة يكون الشعب هو صاحب السيادة فيها لنقل سورية إلى دولة ديمقراطية و مدنية.. لكن من المؤسف حقا أن تصل الدولة السورية إلى هذا المأزق و على يد أبنائها .. فبعد أن كانت سورية دولة السياسة من عقود تصبح اليوم أسيرة صوت المجتمع الدولي و الأنظمة العالمية و العربية و كل ما هب و دب يتكلم باسمها و باسم الشعب.. و أين الشعب؟؟؟ هو الوحيد الذي لا يحق له أن يتكلم... نحن الشعب السوري يدرك بكل شرائحه أنه لا رجعة للوراء و كلنا يتطلع لدولة سورية ديمقراطية حقيقية تقوم على أساس العدل و المساواة و توفير البيئة لإطلاق حرية التعبير و الرأي و الفكر .. لكن بأيدي سورية داخلية.. كل من هو خارج سورية يجب أن يكون مرفوضا من قبل كل السوريين الوطنيين الذين يدركون بأن من هو خارج سورية لا يهمه سورية و شعبها إلا بما يتفق مع مصالحهم، و أن همه هو أن يقحم نفسه في دور وهمي كي يكون له حصة من كعكة سورية فيما بعد ... و لو كان يهمهم مستقبل سورية و شعبها  كانوا وصلوا إلى حل منذ زمن.. لكن المطلوب تدمير سورية لكن بأيدي أبنائها و هذا ما يفعله الطرفان للأسف.. و الهدف من تدميرها هو الوصول إلى تدمير القوى العالمية المناهضة للقوى التي تسعى لتدميرها... أموال تهدر و أرواح تزهق و اقتصاد يدمر و جيش ينهك و لصالح من؟؟؟ ما هو القادم الذي ينتظرنا ؟؟؟ ثم السؤال الحائر الذي يطرح نفسه: هل الدولة السورية المدنية الجديدة هي وفقا لنظام الدول الجديدة كم توهموا شعوب تونس و مصر ليبيا بعد إسقاط رأس النظام و بقاء النظام كما هو يلاعب الشعب؟؟ هل سيسمح المجتمع الدولي و المصالح العالمية بأن تكون سورية مختلفة عن باقي الدول العربية و تكون دولة مدنية حقيقية والوحيدة التي وصلت إلى أهداف الربيع العربي الذي كان صوته شعبيا عربيا مقهورا لكن وسائله و دعمه كله كان غربيا متصهينا لتدمير الدول و إضعاف الجيوش و هدر الموارد و الاقتصاد؟؟ أتمنى أن تكون سورية مختلفة و لا يبلع الشعب الطعم كما بلعته شعوب الدول الأخرى؟؟؟


حرر في 10/7/2012 


......................رنا خطيب

الأربعاء، 13 يونيو 2012

إلى ضحايا الربيع العربي الدموي ..إلى متى؟!!!


إلى ضحايا الربيع العربي الدموي ..إلى متى؟!!!.


بقلم رنا خطيب


هل ما يزال الحلم الوردي يدغدغ مشاعر الشعوب العربية حول بناء الدولة المدنية القائمة على احترام حريات الشعوب في الرأي و الفكر و العيش و تطبيق الديمقراطية و العدالة و تحقيق الحياة الكريمة لكم؟

ألم تستيقظوا من أحلامكم المحلقة خارج الواقع بعد؟؟؟

هل كل ما يحدث حولكم أيتها الشعوب من أدلة على أنه ليس ربيعا لتحريرنا من الاستبداد و الظلم و ما زلتم تكابرون ؟!!

نحن في موقع بات حتى الحلم محسوبا علينا..فأعدائنا أقوى منا سلاحا وعتادا، و تجهيزا، وأذكى مننا، ونحن نخرج نتحدى العالم بحنجرة صوتية غاضبة، ودماء مهدورة تثقل كاهل أبنائها و تفرح قلوب أعدائنا..و هذا كل ما نملكه؟.
انظروا إلى تونس، و الحكم الرجعي الجديد و إعادة تشكيل النظام الديكتاتوري لكن بحلة تخلفية جديدة تحت شعار الإسلام و الإسلام منهم براء... فرض حظر تجوال بسبب أعمال بنظر حكامها الجدد تعد  إرهابا لكن هي، في الحقيقة، غضبا تونسيا شعبيا بسبب سرقة ثورتهم، وبقيت حقوق الشعب تراوح مكانها، و لا تقدم واحدا في طريق تطبيق العدالة و المساواة و التنمية و توفير فرص العمل..
انظروا إلى ليبيا و صراخ الليبيين بعد أن سيطروا أتباع الناتو و الغرب على ليبيا، و بعد أن تحولت ليبيا بسبب تنوع القبائل فيها إلى ساحة حرب عصابات قبلية، غير الفقر و الاعتقالات ، وما زال بعضهم واهنا يستنجد بالغرب و الناتو ظنا لأنهم سمعوا صوتهم أول مرة عندما دمروا ليبيا بحجة معمر القذافي و اليوم انتهى دورهم و أحالوا أوراق ليبيا المدمرة إلى عصابات الجهل و الصراع القبلي والمشكلة أنهم من قلب ليبيا ، سيسمعونهم ثانية لإنقاذ ليبيا و شعبها من نتائج تدخلهم السافر اللاشرعي في حق دولة عربية . إنهم يستغيثون من إرهابية الدولة المدنية الجديدة و مصادرة الحقوق و تجويعهم ..فهل أحد يسمع نداء استغاثتهم اليوم؟
انظروا إلى اليمن و صراع القبائل، و تصاعد دعوات الانفصال ما بين شمالي و جنوبي، وقرع المنظمات الإنسانية طبول التحذير بمجاعة ستطال نصف الشعب اليمني، واستفحال عمل القاعدة في الأراضي اليمنية، و أين الحريات بعد إسقاط الديكتاتور اليمني ؟؟ و أين الثائرة اليمنية كرمان التي تم تكريمها والتقط لها الصور مع ساسات الغرب؟؟؟
أنظروا إلى مصر وتكالب الأعداء عليها - سقط الرأس لكن بقي صانع الرؤوس ينتج رؤوسا أخرى، وها هو يعيد النظام إنتاج نفسه عل حساب أحلام و طموح الشعب المصري التي ثارت لأجل حريتها..و أين هي الحريات و تحسين معيشة المواطن المصري بعد سقوط ديكتاتور مصر؟
أنظروا إلى السودان و تقسيمها بين شمالي و جنوبي، و ما أفرز هذا التقسيم من دولة عميلة تسعى إسرائيل لإقامة قاعدة إسرائيلية عسكرية فيها و تطبيع إسرائيل علاقاتها معها.
انظر إلى لبنان و تفجير الحروب الطائفية فيه ، و ملامح عودة الحرب الأهلية إلى الصدارة من جديد .
انظروا إلى العراق و دولة القانون التي كانت نموذجا لمن يشهد على كذب أمريكا بأنها دولة لا تسعى في الأمة العربي لبناء دولة القانون بل دولة قانون الغاب ليأكل الشعب بعضه بعض و في هذا خدمة لبقاء استمرار حماية مصالحهم .. هل قامت للعراق قائمة منذ سقوط الطاغية صدام بزعمهم ( رحمة الله عليه شهيد الأمة العربية) .
انظروا إلى ازدياد عبودية السعودية و الخليج لأسيادهم ألغرب من خلال ازدياد تأمرهم بأمر أسيادهم على الأمة العربية و خاصة حكام قطر، ولن أقول قطر الصهيونية كما يقول البعض لأن قطر بضع من الأمة العربية و شعبها مثل باقي الشعوب غير راضي على ما يفعله حكامها لكنهم مكبلون بالحديد، وكذلك الشعب السعودي المكبل بسلاسل الفتاوي الدينية الصادرة من الشرعية الحاكمة،و ليس من شرعية الإسلام و من إرهاب الدولة الحاكمة التي سرقت أطهر أرض و ختمتها باسمها: أل سعود "
وإلى من نسى فلسطين بعد هذا الربيع هل تعرفون ماذا يحدث اليوم لفلسطين من سرقة أراضي و تهجير لأهاليها و قمع و سجون من قبل الكيان الصهيوني، و العالم و الإعلام العربي المتصهين و دعاة الحرية و ثوار الربيع العربي صامتون على هذا ؟؟
وأخيرا إلى أحبابي و أخوتي في سورية أنظمة العالم كلها ضدكم فعلى ماذا تتبرعون بدمائكم؟!!.. الموضوع يا أخوتي أكبر من حقوق و حرية وديمقراطية،الموضوع بات اليوم في سورية :" إما أن أكون أو لا أكون " أمام قوة تستهدف وجودها ووجود المنطقة بأسرها لأنها فعلا سورية قلب العروبة النابض،و بوجعها اليوم انتقل الوجع إلى كل من حولها ، والأيام كشفت على أن سورية أربكت العالم كله، و ظلوا يراوحون في أماكنهم بسبب عصية هذه القلعة. عودوا إلى صفوف بناة سورية ..نعترف بأن خروجكم كان لحقوقكم المشروعة ، لكن اعتبروا ممن خرج قبلكم و رجع خاسرا بسبب مضلي الربيع العربي ، ونعترف بأن هناك دم طال الطرفين سواء النظام أو المعارضين، لكن قدرنا أننا نعيش في سورية، وعلينا أن نكون في وجه القوى العالمية التي بات لأي عاقل يقرأ حقيقة واقعية لا مجال لتكذيبها إلا من قبل من أغلق بصره و سمعه عنها، واتضحت ملامحها بأنهم كلهم عولوا على دمائكم لكن كلهم هزموا أمام صمود سورية شعبا و جيشا و قيادة - الواعون لحقيقة اللعبة،و الذين يعرفون بأن ليس هدفهم حقوقكم بل إسقاط سورية أخر دولة بقيت عصية على التقسيم و تلاشي الوجود العربي..قد يعتبر المتضرر بأن هذا عبثاـ و أننا نتآمر على الشعب ،و نحن منهم و يصيبنا ما يصيبهم، و أن أقول لهم: العواطف ليس لها دورا في صمود وسياسة أي دولة . أمامنا خيارين إما احتواء الثورة بسواعدنا مع الالتفات إلى الإصلاح الحقيقي الذي يشارك فيه كل فئات الشعب السوري و انتصار سورية على القوى المستهدفة لها بسبب موقعها الجيوسياسي، و أوراقها الضاغطة السياسية الذكية في كل الاتجاهات، ووعي شعبها و وطنيته المفرطة، و التفاف كل المقاومات المعادية لإسرائيل حولها لأنها دعمتهم وتدعمهم وستظل تدعمهم ، أو سقوط سورية الدولة قيادة وجيشا وشعبا و المنطقة بأسرها ، ثم تمكن إسرائيل من السيطرة على المنطقة من الفرات إلى النيل..هذا ليس كلاما إنشائيا بل واقع يفرض نفسه بقوة اليوم ..
استخدموكم دروعا مدمرة للوطن تحت شعار الحرية و الديمقراطية المزيفة، و جلسوا يشربون تخب انتحارنا ونحن نقتل بعضنا بعض و هم يتقدمون في منطقتنا بأقل الخسائر..
هل تدرون أيها السوريون بأن جيش سورية العقائدي بعد أن هزموا أعداء أمة العربية الجيش العراقي الأول في الأمة العربية أصبح اليوم ترتيبه الأول في العالم العربي، والثاني عالميا في القوة الصاروخية العالمية و الطوربيد البحري ، والسابع في ترتيبه العالمي.. ولذلك يتم تشويه صورته لاستهدافه من قبل الجميع .. لا ننكر أعماله في تصديه للمسلحين في سورية، وقد يضطر إلى قصف خطأ بيوتا لكن أسألكم من جعله يصل إلى هذه المرحلة أليس دعاة الحرية المزيفة و الفتنة و التسليح؟؟؟
الجيش أمامه مهمة واحدة هي حماية الوطن. والوطن اليوم يتعرض لخطر كبير، وليس أمامه خيارا أخرا غير التقدم . وعلى الشعب أن يدرك هذا و يحقن هدر دمائه .
هناك طرف ثالث يلعب بأمن الدولة السورية، ويروع ويقتل شعبها بهذه الفظائع، و أن أؤكد بإحساسي بأنه لا يمكن أن يكون سوريا يملك قلبا سوريا و أكل و شرب من خيرات سورية هو من يقتل و يقطع أوصال و يروع الشعب .و هنا ليس أمامنا إلى أن نحيل أوراق كل من ظلم هذا الشعب السوري و الشعوب العربية إلى عدالة الله .. إن الله رافع للظلم و لو بعد حين..و هو أعلم بمن ظلم..
ولنسأل أنفسنا ما هو الجديد الذي جاء به هذا العربي الربيع غير التمثيليات التي تلعب بعواطف الشعوب بحجة ممارسة الحرية و الديمقراطية في الانتخاب الشكلي؟!! ،وغير واقع المواطن العربي الباحث عن كرامته وتحسين ظروف معيشته و الذي ظل يراوح مكانه بل ازداد جوعا وعطالة ؟!! فمن المضحك المبكي أننا أصبحنا نشهد إعادة تنظيم الديكتاتوريات من جديد بحلة جديدة.. هل سمعتم اليوم عن سجون الاعتقال السياسي للنساء في ليبيا؟!! و هذا فقط لأنهم كانوا من النظام القذافي القديم؟؟ أو أن لهم رأيا يختف مع توجهات المجلس الانتقالي الليبي الغربي في قلب ليبيا - هل كان هذا السجن موجودا على زمن الديكتاتور القديم؟؟ بالإضافة إلى قتل و نهب و سلب ومحاكمات إعدام بسبب مواقف و رأي.. أية حرية هذه التي تنتحرون لأجلها، و أنتم، ربما بقصد أو بدون قصد، تؤسسون لديكتاتورية أكثر قمعا من الأول؟؟؟؟ هل وجدتم الحرية يا شعب ليبيا، و لمستم شعاع نفطكم الذي يغذي مصانع الغرب اليوم بعد سقوط الديكتاتور الليبي؟
أيها الشعوب المخدوعة بأصداء الربيع العربي هل خرجتم لتعطوا صوتكم لتأسيس لديكتاتور جديد؟؟؟
الموضوع محسوم، ليس لأنكم خرجتم للمطالبة بحقوقكم، بل لأنكم الحلقة الأضعف غير المسلحة بكل أنواع الأسلحة في القوى المتصارعة في ساحة الربيع العربي اليوم ، وهذا الربيع لم يكن إلا رياحا صرصارة هبت على دياركم، ووظفها أعدائكم جيدا لتزرع الفوضى وتقتلع وجودكم، ثم ما تلبث أن تغادر و تترك الفساد و الدمار لأهله..فماذا أنتم فاعلون؟؟


مع الشكر
رنا خطيب

السبت، 2 يونيو 2012

الإمبراطورية في مقابل إيران و سورية: حرب عالمية جديدة من أجل نظام عالمي جديد.


The Empire versus Iran and Syria: A New World War for a New World Order?

by Jooneed Khan

Confronted with a declining World Order it can no longer control, does the West want to re- assert its will through a new world war, which this time would be really global?
A terrifying scenario emerges from the ceaseless escalation of pressures and threats against Syria and Iran, pitting, for the first time since the NATO-OECD Empire won the Cold War two decades ago, the Western trio of the UN veto club (U.S., U.K., France) against its non-Western duo (Russia and China).
These two latter superpowers, key players of the Shanghai Cooperation Organization (SCO) spanning the Eurasian mega continent, have blocked the trio's plans to carry out a Libya-II in Syria, and to choke Iran with an array of sanctions that include cutting off its oil exports -- while keeping the military strike option "on the table."
This is the first time the Russians and Chinese have, together, raised obstacles in the way of the apparently unstoppable march of the victors of the Cold War -- and the destroyers of the former Soviet Empire.
But the march of the NATO-OECD Empire is becoming less and less triumphal. With support from most of the non-Western countries of the Non Aligned Movement and the G77, Russia and China are reasserting the primacy of international law and UN diplomacy in tackling the Syria and Iran issues, hobbling further the Western propensity to drown every "crisis," real or fabricated, under a carpet of bombs, missiles and boots on the ground -- with dire unintended consequences for all!
From Euphoria to Quagmire and Decline
Still basking in its victory over the ex-Soviet Empire, the NATO-OECD Empire dismembered the former Yugoslavia in the 1990s and extended NATO to the European limits of Russia -- which did not react militarily. Moscow reacted only when NATO tried to take hold in the Caucasus, through Georgia and Azerbaijan.

Despite the French "lone wolf" episode in Rwanda, the Empire also reinforced its hegemony over the Great Lakes region of Africa -- as compensation for the fall of Apartheid in the South of the continent. Neither Russia nor China budged. And China coolly swallowed the repeated provocations of the Empire along its borders -- through Tibet, Xinjiang, Burma, Taiwan, North Korea.
But as the 21st century set in, the Empire began to falter. The attacks of September 11, 2001 precipitated implementation of a New World Order according to George W. Bush's PNAC (Project for a New American Century): "You are either with us or against us."
For the first time in its history, NATO invoked Article 5 of its Charter to attack and occupy Afghanistan -- bypassing the UN. Two years later, again without UN approval, the Empire attacked and occupied Iraq.
But very soon it hit a quagmire. By 2012, these wars will have cost $4 trillion, according to the Oakland Institute -- while OECD economies stagnate or decline. Throughout the West, crises won't stop, unemployment is up, debt is ballooning -- while the weight and influence of the "Rest" (China, India, Brazil, Iran, South Africa, et al.) keep growing globally.

The Empire saps the UN and Boosts NATO
This shifting balance of power has compelled the old G7 to turn to the G20 to manage the world economy. But the G7 keeps stalling much called-for UN reform and Security Council enlargement, as it clings to its waning political supremacy.
More resolutely, the G7 continues to boost its military superiority: 21 of the 34 States of the OECD are members of NATO, which has pushed the limits of the "North Atlantic" to the Indian Ocean, Central Asia and Africa (with Africom) -- while also targeting Australasia and the Pacific.
As real productivity migrates away from the West, the unsteady economies of the NATO-OECD Empire depend more than ever on the "Military-Industrial Complex" that Dwight Eisenhower warned us against. According to the Swedish SIPRI Institute, NATO countries devoted more than $1 trillion (1,000 billion) last year to military expenditure.
With allies like Saudi Arabia ($42 billion, 11 per cent of GDP, 8th place), Australia ($20 billion, 1.9 per cent, 14th) and Israel ($13 billion, 6.3 per cent, 18th), NATO and its friends accounted for more than two-thirds of a global military expenditure of $1.6 trillion in 2011. With $698 billion (4.8 per cent of GDP, 1st place), the U.S. alone accounted for 43 per cent of world defense spending. Canada ($22.8 billion, 1.5 per cent) came 13th.

In comparison, China spent $120 billion (2.1 per cent of GDP, 2nd place), Russia $58 billion (4 per cent, 5th), India $41 billion (2.7 per cent, 10th), Brazil $30 billion (1.6 per cent, 11th) -- with $7.7 billion for Iran (1.8 per cent, 25th) and $2.2 billion for Syria (4 per cent, 53rd)!
The Empire and the Israel-Oil-Emirates-Turkey axis
This is the backdrop to the incessant roll of NATO-OECD drums of war over Syria and Iran. The twin crises are inseparably linked: through Syria, its key Arab ally, and its bridge to the (Shiite) Lebanese Hezbollah and the (Sunni) Palestinian Hamas, it's Iran which is the target, Iran which broke free of the Empire more than 30 years ago.
Motives abound:
1. The Syria-Hezbollah-Hamas-Iran axis holds Israel in check;
2. The Shiite awakening, Arab and Persian, and unambiguously republican, threatens the feudal Sunni monarchies of the Gulf, beginning with Saudi Arabia and its puritan wahhabi brand of Islamic fundamentalism;
3. After destroying Saddam Hussein's secular and anti-monarchist Baath regime (and Iraq along with it), the Empire, backed by the Oil Emirates, Israel and Turkey, is frantically trying to steer, even hijack, the Arab Spring;
4. Turkey, a member of both NATO and the OECD, sees itself as a Sunni republican rival of Iran -- drawing on its new "moderate" Islamist regime and on its Ottoman past as ruler of the Arabs for nearly 700 years;
5. Syria has its own secular Baath regime, which has been pressured by the Arab Spring and by its allies to open up to pluralism and hold general elections on May 7 -- but the Empire keeps battering it ruthlessly, because what it wants is "regime change";
6. Meanwhile the Empire is doing all it can to maintain the status quo in Yemen, and in Bahrain, home of the U.S. 5th Fleet in the Gulf, where a Sunni royal family rules over a Shiite majority;
7. The Sunni oil emirate of Qatar continues the propaganda war for the Empire via Al Jazeera TV, even though key journalists are leaving and accusing the network of fabricating false video reports on Libya and Syria. Qatar shares with the atoll of Diego Garcia, in the Indian Ocean, the HQ of the U.S. Central Command (Centcom).

A military victory for a New World Order?
The campaign in the U.S. leading to the November presidential and Congressional elections, now pitting Mitt Romney against Barack Obama, is an additional factor that heightens the threat of a new world war, in the context of the inexorable decline of the NATO-OECD Empire.
Romney and his Republican rivals have publicly called for "doing everything, covertly and deniably, to isolate, choke and destabilize Iran, to kill its nuclear scientists, to destroy its facilities, and to bring down the regime." Short of declaring war on Iran, Obama the Democrat is doing all that, but Romney believes, with Israel and the hawkish camp in Washington, that only war will work.
Some hawks are Evangelical Zionists who pontificate on U.S. TV about biblical prophecies, and call for U.S. support for the "King of the North" (Israel) in the necessary Armageddon against the "King of the South" (Iran) -- although my reading of the map points to Saudi Arabia as "King of the South"! For them, this war is absolutely essential to the Second Coming of Christ.
These hawks think that a victorious war against the Iran-Syria axis will provide the West with the opportunity to impose a (divinely sanctioned) New World Order tailored to the interests of the NATO-OECD Empire.
The opposite camp fears another costly quagmire, like in Afghanistan-Iraq-Pakistan, and further decline of Empire. But the U.S., Britain and France also find the war option tempting, as they recall how they imposed their own global dispensation after World Wars I and II. They won the Cold War, but they do not have the means other than a "Hot War" to establish a Diktat which is universally scorned.
After demonstrating its military superiority and getting a real stranglehold over Arab and Persian oil, the Empire would force countries like China, India, Japan, Indonesia, and South Africa, among others, to depend on its benevolence for stable and secure supplies for their crucial energy needs. The UN could then be reformed and the Security Council enlarged, but in a way that would allow the Empire to keep its decisive political power within the architecture of the world system.
As it continues moving away from a uni-polar to a multi-polar world, the "Rest" obviously sees things differently. The Empire "just doesn't get it" and keeps reaching for the caveman's club, says the Rest. But the West keeps doing all it can to provoke a larger, global showdown, which the Rest has no appetite for and is determined to avoid.
Talks, Freeze, Sanctions and Terrorist Wars.
Such are the dark schemes hovering on the Iran-Syria crisis. Iran just met with the P5+1 (the five UN Security Council "permanents," plus Germany) in Istanbul to explain and defend its nuclear program, once again. Iran was quick to reassert its peaceful nuclear rights under the Non Proliferation Treaty (NPT), and countered its inquisitors by calling for global nuclear disarmament. The P3 trio deemed the meeting "positive." Discussions will resume in Baghdad in May.
But on the ground inside Iran, where the eight-year war waged by Saddam Hussein on behalf of the Empire ended in 1988, terrorists groups linked to the West continue to operate relentlessly. They are, in the main, the MeK (Moujahidine-e-khalq), the Kurdish Komoleh and PJAK, and the Sunni Jundallah, based in Pakistan. Nuclear scientists are being assassinated. Neighbouring Azerbaijan also has an eye on the territory of 16 million Azeris living in Iran.
Iran's assets and accounts are frozen and the West refuses to sell it all kinds of goods, including spare parts critical to the safety of its civilian airlines. A campaign is now on to obtain a worldwide boycott of its oil exports. Iran has preemptively cut off oil supplies to some European countries, triggering a rise in prices and in unemployment.

But India and China continue to purchase Iranian oil. They refuse to bow to what they call "internal U.S. rules," and argue that Iranian oil is essential for their development. The Empire is playing India against China by giving New Delhi access to its nuclear technology -- and squeezing Pakistan, which seems to value its friendship with China more than its old dependence on the West. India, looking out for its own interest, has signed a deal with Iran to settle their bilateral trade in riyals and rupees. However, India may not resist the siren song of the West if the NATO-OECD Empire were to take over or disable Pakistan's nuclear arsenal in the fog of war.

War Preparations, from Syria to the Caucasus
India and Iran, together with Pakistan and Afghanistan, enjoy observer status in the Shanghai Cooperation Organization (SCO), which is prepared to upgrade them to full membership. And the SCO is lined up solidly behind Iran, together with Latin America, where Uncle Sam is in retreat, and with many African and other Asian countries. The entry of both India and Pakistan, together with Iran, as full-fledged members of the SCO, an emerging powerhouse of neighbourly co-operation, trade and security under the joint leadership of Russia and China, is too much of a nightmare for the declining NATO-OECD Empire to contemplate.
Russian troop movements have been reported in the Caucasus along the Georgia and Azerbaijan borders. Georgian opposition members say new hospitals built in the country with U.S. help are part of war contingencies. Azerbaijan has purchased arms worth $1.6 billion from Israel, which imports one-third of its oil needs from Baku. The risks of a generalized conflagration are high, and will only rise with the approach of the U.S. elections -- as most eyes will be on the U.S. "withdrawal" from Afghanistan.
On Syria, the Empire says it supports the mediation efforts of Kofi Annan as Special Envoy for the UN, and the Arab League, which is itself in deep transition. But the Empire has declared in the same breath that it is financing and arming the forces that are carrying out war operations inside Syria from nearby Lebanon and Turkey. The Empire is feeding a civil war in Syria and shows it will countenance no compromise.
Propaganda and Police State Measures
The option of an outright military strike against Iran and Syria has been frenziedly promoted by Israel, itself a nuclear power, though undeclared, which refuses to sign the NPT and submit its nuclear facilities to IAEA inspection. The U.S. repeats that the military option against Iran "remains on the table" -- hanging as a Damocles sword over the Middle East, and the world.

With Al Jazeera and Al Arabiyya, the Western media keeps on demonizing Iran and Syria for a coming overt war led by NATO and its allies -- "this sounds just like the propaganda we heard before the attack on Iraq," said Ron Paul, the black sheep of the Republican hopefuls.
These same media meanwhile are silent on the growing trend within the Empire towards measures typical of police states -- the assaults on rights and freedoms, and on citizen privacy, the militarization of police as seen in the brutal repression of the 99 per cent, the authority to arrest, torture, detain, and even kill, citizens on "suspicion of terrorism" -- all in the name of "national security."
German writer and Nobel laureate Günther Grass was hit by widespread censorship in the West for his poem What Must Be Said, which criticizes nuclear Israel for clamouring for war against Iran "where the existence/Of a single atomic bomb is unproven," and for endangering "the already fragile world peace." Israel quickly declared him persona non grata. As the Rest refuses to rise to the bait of the West over Iran, we may yet avoid war. But if the new, dreaded war does come to pass, those who will oppose it within the very NATO-OECD Empire know what treatment to expect.

Source: http://globalresearch.ca/index.php?context=va&aid=30585





االإمبراطورية في مقابل إيران و سورية: حرب عالمية جديدة من أجل نظام عالمي جديد.


هل يرغب الغرب في إعادة فرض قوتهم من خلال حرب عالمية جديدة ستكون هذه المرة بالفعل حرب عالمية في مواجهة نظام عالمي على حافة الانهيار بات من الصعب  ضبطه  ؟


هناك سيناريو مخيف ينشأ نتيجة  التصعيد المستمر لجملة الضغوط والتهديدات على إيران و سورية دافعة بذلك ، ولأول مرة ، منذ انتصار إمبراطورية حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الحرب الباردة منذ عقدين من الزمن، المثلث الغربي لنادي الفيتو للأمم المتحدة  ( الولايات المتحدة ،  والمملكة المتحدة ، و فرنسا ) للتحرك ضد الثنائي غير الغربي ( روسيا و الصين ).
وقد أعاقت هاتان القوتان العظمتان الأخيرتان ، اللاعبان الأساسيان في منظمة  شنغاهي للتعاون  (SCO) التي تغطي القارة الأوربية الأسيوية الكبرى ، خطط المثلث في أن تكون سورية الدولة القادمة بعد ليبيا ، وإلى سعيها في خنق إيران بفرض سلسة من العقوبات تشمل قطع صادراتها النفطية – بينما تضع  خيار الضربة العسكري على طاولة المفاوضات .
إنها المرة الأولى التي يضعون  فيها الروس و الصينيون العراقيل في طريق السعي المستمر لمنتصري  الحرب الباردة --  المدمرين لإمبراطورية السوفيتية السابقة .
لكن مسيرة إمبراطورية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية و حلف الناتو أصبحت أقل تقدما. فروسيا و الصين، و بدعم من من غالبية دول غير الغربية التابعة لحركة عدم الانحياز، ومن أعضاء مجموعة 77 ستواصلان تأكيدهما  على سيادة القانون الدولي، واستخدام الأمم المتحدة الدبلوماسية في متابعة قضايا سورية و إيران ، معربين عن أملهم بعدم انحراف النوايا الغربية أكثر في قيادة كل أزمة ، سواء كانت أزمة حقيقية أم مفبركة، تحت ستار أعمال القصف والصواريخ ووجود القوات في البر، ستؤدي إلى عواقب وخيمة ليست في الحسبان من جميع النواحي.


من نشوة الغبطة إلى مستنقع الانحدار ثم الذبول 
ما تزال إمبراطورية حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي و التنمية تغتال بانتصارها على تفكيك الإمبراطورية السوفيتية السابقة و الدولة اليوغسلافية السابقة في عام  1990، وتوسع حلف الناتو إلى حدود روسا الأوربية ، و التي لم ترد موسكو عليهم عسكريا ، بل ردت فقط عندما حاول حلف الناتو السيطرة على القوقاز عبر جورجيا و أذربيجان.  
على الرغم من الحدث الفرنسي ولف لون "lone wolf"   في مدينة رواند ،إلا أن الإمبراطورية قد عززت من سيطرتها على منطقة البحيرات  الكبرى في أفريقيا - كتعويض لخسارتها في سقوط نظام الفصل العنصري  في جنوب القارة. إلا أنّه لم يسجل لروسيا و الصين أية ردود أفعال ضدها ، و حتى الصين ابتلعت ببرود أفعال الاستفزاز المتكررة الصادرة من الإمبراطورية على طول حدودها – عبر مدن التيبت ، و شينجيانغ ، و بورما ، و تايوان ، و كوريا الشمالية.   
لكن عندما بدأ القرن الحادي و العشرين بوضع  رحاله ، أخذت الإمبراطورية تفقد توازنها ، فقد عجلت هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 إلى البدء ببناء النظام العالمي الجديد وفقا لرؤية  صاغها مشروع جورج بوش الثاني في بناء القرن الأمريكي الجديد : "أنتم  إما معنا أو ضدنا."
ولأول مرة في التاريخ ينتهك حلف الناتو البند الخامس من ميثاق الأمم المتحدة ليشن حربا على أفغانستان و يحتلها  – وذلك بتجاوزه لقرار الأمم المتحدة ، ثم ، وبعد مرور سنتين ، دون الحصول على موافقة الأمم المتحدة ، تشن الإمبراطورية  حربا على العراق و تحتله .
ولكن سرعان ما وقعت الإمبراطورية في مأزق ، فمع دخول عام2012 ، ووفقا لإحصائيات معهد أوكلاند تقدر كلفة هذه الحروب بحوالي 4 تريليون دولار— بينما  منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية في حالة ركود و انحدار، والأزمات تعصف في أرجاء دول  الغرب، ونسبة البطالة أخذة بالصعود، والدّين يتضخم— بينما يزداد وزن و نفوذ "الدول المناهضة "( الصين ، و الهند، والبرازيل، و إيران، وأفريقيا الجنوبية ..إلخ ) بالنمو عالميا.
الإمبراطورية تستنزف قدرات الأمم المتحدة و تعزز من قوات الناتو 
لقد دفع هذا التغيير ميزان القوى مجموعة الأعضاء السبعة القديمة G7 للتحول باتجاه مجموعة أعضاء العشرين G20 لإدارة اقتصاد العالم، لكن تستمر مجموعة الأعضاء السبعة G7  في المماطلة كثيرا للاستجابة لدعوات إصلاح أنظمة الأمم المتحدة، و توسيع عضوية مجلس الأمن كونها مقيدة بسيادتها السياسية المتراجعة . و تستمر مجموعة الأعضاء السبعة G7،بتصميم أكبر، على تعزيز قوتها العسكرية : 21 دولة من 34 دولة تابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هم أعضاء في حلف الناتو، الذين تخطوا حدود الشمال الأطلسي لتصل إلى المحيط الهندي، وأسيا الوسطى، وأفريقيا ( مع أفريكوم) – في حين تستهدف أيضا أستراليا و المحيط الهادي. 
و رغم ما يشهده الغرب من انخفاض حقيقي في الإنتاجية مع ذلك تستمر الإمبراطورية في التوسع العسكري أكثر فأكثر ، فيعتمد الاقتصاد غير المستقر لإمبراطورية  حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي و التنمية أكثر من أي وقت مضى على المجمع العسكري الصناعي، و قد حذرنا  داويت ايزنهور Dwight Eisenhower  من تبعات هذا. و وفقا لإحصائيات معهد سيربي السويدي SIPRI ، فقد خصص  حلف الناتو السنة الماضية  ما لا يقل عن تريليون دولار ( 1000 بليون دولار ) على الإنفاق العسكري، بينما مجموعة حلفائها كالسعودية ( 42 بليون دولار – 11% من الناتج المحلي الإجمالي، المركز الثامن )، واستراليا ( 20 بليون دولار، 1.9 %، المركز الرابع عشر )، وإسرائيل ( 13 بليون دولار، 6.3%، المركز الثامن عشر)، و شكّل حلف الناتو و أصدقائه لأكثر من ثلثي الأنفاق العسكري العالمي الذي بلغ في سنة 2011 بحدود 1.6 تريليون دولار، مع 689 بليون دولار( 4.8 % من الناتج المحلي الإجمالي ، المركز الأول ) ، وشكلت الولايات المتحدة لوحدها ما يعادل 43% من الإنفاق العالمي للدفاع ، و تأتي كندا في المركز الثالث عشر ( 22.8 بليون دولار ، 1.5% ).  
وبالمقارنة، أنفقت الصين ما يعادل 120 بليون دولار  ( 2.1 % من الناتج المحلي الإجمالي، المركز الثاني)، و روسيا 58 بليون دولار (4%، المركز الخامس) ،والهند 41بليون دولار (2.7%، المركز العاشر)، و البرازيل 30 بليون دولار (1.6%، المركز الحادي عشر) .. مع ما أنفقته إيران بما يعادل 707 بليون دولار (1.8%، المركز الخامس و العشرين) و سورية بما يعادل 2.2 بليون دولار (4%، المركز الثالث و الخمسين) !


الإمبراطورية و محور إمارات النفط و إسرائيل و تركيا 
تكمن أسباب الحملة المسعورة لحلف الناتو و منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وراء قرع طبول الحرب على سورية وإيران بسبب ارتباط  الأزمتين المزدوجتين ارتباطا لا انفصام فيهما  عبر سورية ( حليفتها العربية الرئيسية، و جسرها الموصل إلى حزب الله اللبناني ( الشيعي) و منظمة حماس الفلسطينية ( السنية) والمطلوب هو إيران، هذه الدولة التي تحررت بعلاقاتها من الإمبراطورية منذ أكثر من ثلاثين سنة .
والدوافع كثيرة:
1- محور سورية و حزب الله و حماس و إيران يضع إسرائيل هدفا لتصفيتها.
2- صحوة الشيعة، العرب والفرس، وبما لا شك، الجمهوريون ، تهدد الدول الملكية السنية للخليج، بداية من المملكة العربية السعودية ومذهبها الوهابي المتزمت ذات الأصولية الإسلامية. 
3- بعد إسقاط نظام البعث العلماني لصدام والمعادي للملكية ( و تدمير العراق معه) تحاول الإمبراطورية بتحيز ، بدعم من محور إمارات النفط وإسرائيل و تركيا، قيادة، وحتى سرقة  ثورة الربيع العربي .
4- تعتبر تركيا نفسها، وهي عضو في حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية  منافسا جمهوريا سنيا لإيران – معتمدة على نظامها الجديد الإسلامي" المعتدل"، وعلى ماضي العثمانيين كحكام حكموا العرب لمدة لا تقل عن سبعمائة سنة.
5- الحكم في سورية بعثي علماني، وقد واجه ضغوطا  من دول الربيع العربي وحلفائه للانفتاح على التعددية و إجراء انتخابات عامة في 7أيار/مايو— و مع ذلك بقيت الإمبراطورية تعمل ضد سورية  بلا رحمة، لأن ما تريده هو "تغيير النظام"    
6- بينما تبذل الإمبراطورية قصار جهدها لإبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه في اليمن و البحرين، موطن الأسطول الخامس للولايات المتحدة في الخليج، حيث تحكم العائلة الملكية السنية شعبا غالبيته من الشيعة.
7- وعلى الرغم من استقالة الصحفيين الرئيسين في الجزيرة، و اتهامهم للشبكة بتلفيق تقارير تصويرية كاذبة على ليبيا و سورية. مع ذلك، تستمر إمارة النفط السنية لقطر بإدارة الحرب الإعلامية لصالح الإمبراطورية عبر قناة الجزيرة ـ  و قطر بالمشاركة  مع جزيرة دييغو غارسيا (Diego Garcia) الموجودة في المحيط الهندي تحتوي على المركز الرئيسي للقيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم).


انتصار عسكري لنظام عالمي جديد؟
تخوض الولايات المتحدة في نوفمبر الانتخابات الرئاسية و انتخابات الكونغرس،  والتي تؤلب اليوم ميت رومني Mitt Romney على باراك أوباما و الذي يشكل عاملا إضافيا يزيد من تهديدات الحرب العالمية الجديدة في سياق التراجع الكبير لإمبراطورية حلف الناتو و منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ودعا رومني ومنافسيه الجمهوريون علنا " لفعل كل شيء، سرا وعلنا لعزل إيران، وخنقها، وزعزعة الاستقرار فيها، و لقتل علمائها العاملين في المجال النووي، ولتدمير منشأتها، والإطاحة بالنظام". وقد فعل أوباما الديمقراطي كل هذا، لكن يعتقد رومني، مع إسرائيل، و مخيم الصقور في واشنطن بأن الحل الناجع هو الحرب. 
بعض الصقور هم من الصهاينة الأنجوليين، والذين يتحدثون على  تلفزيون الولايات المتحدة عن نبوءات الكتاب المقدس ، ويطالبون بدعم الولايات المتحدة " لملك الشمال" ( إسرائيل) في حرب هرمجدون الضرورية على "ملك الجنوب" ( إيران).. بالرغم من قراءتي لمواقع خريطة المملكة العربية السعودية على أنها هي ملك الجنوب" ! فبالنسبة لهم هذه الحرب، بلا شك، ضرورية للمجيء الثانية للمسيح.
   ويعتقدون هؤلاء الصقور بأن الحرب المنتصرة على محور إيران وسورية سيقدم للغرب فرصة لفرض (عقوبات إلهية) نظاما عالميا جديدا مصمما لمصالح إمبراطورية حلف الناتو و منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية. 
بينما يخشى المعسكر المعاكس من الوقوع في مستنقع أخر باهظ الكلفة، كما حدث في أفغانستان والعراق وباكستان، ومن المزيد من تدهور أوضاع الإمبراطورية و هيبتها، لكن بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا و فرنسا يجدون خيار الحرب مغريا، حيث يسترجعون بذاكراتهم  كيف فرضوا سيطرتهم على العالم  بعد الحربين العالميتين الأولى و الثانية. ربحوا الحرب لكن لم يملكوا وسيلة أخرى سوى " حربا ساخنة" لتأسيس نظام ديكتاتوري مرفوض عالميا.     
وبعد إثبات تفوقها العسكري و إحكام قبضتها على النفط العربي و الفارسي، ستفرض الإمبراطورية على الدول كالصين والهند واليابان واندونيسيا وأفريقيا الجنوبية، من بين الدول الأخرىـ أن يعتمدوا  على هباتها من أجل الحصول على إمدادات ثابتة و أمنة لتأمين حاجاتهم الأساسية من الطاقة، بعد ذلك، تستطيع الولايات المتحدة إجراء إصلاحات والتوسع في عضوية مجلس الأمن، لكن بطريقة تتيح للإمبراطورية المحافظة على قوتها السياسة الحاسمة داخل بنية النظام العالمي.في حين ترى بقية الدول بوضوح الأمور مختلفة، حيث تستمر الإمبراطورية في الانتقال من عالم القطب الأوحد إلى عالم متعدد الأقطاب . حيث قالت  باقي الدول: بأن الإمبراطورية فعلا" لا تحصل على ما تريد" ،  وأنها ماضية إلى عصور الكهوف. مع ذلك يستمر الغرب في عمل كل ما في وسعهم  لتحريض أكثر، والدخول في مواجهة عالمية ممكنة، بينما تحاول بقية الدول تجنب الخوض فيها.


محادثات ، تجميد علاقات ، عقوبات و حروب إرهابية. 
مثل هذه المخططات الظلامية التي تحوم حول أزمة إيران وسورية وقد التقت إيران بخمسة أعضاء + عضو واحد (خمسة أعضاء من دول الأعضاء "دائمة العضوية " في مجلس الأمن للولايات المتحدة ، بالإضافة إلى عضو من ألمانيا) في اسطنبول لتوضيح برنامجها النووي وتحديد أغراضه. ومرة أخرى سارعت  إيران لتؤكد حقوق برنامجها النووي السلمي في إطار  معاهدة عدم انتشار السلاح النووي (NPT) ، و التصدي لإدعاءات محققينها  بدعوتهم للمطالبة بنزع السلاح النووي على الصعيد العالمي . وقد وصفوا الثلاثة أعضاء P3 الثلاثي الاجتماع بأنه إيجابي، و سوف يتم استئناف المباحثات في بغداد في شهر أيار/مايو.
لكن على أرض الواقع داخل إيران، حيث حرب  الثماني السنوات التي شنها صدام حسين على إيران لصالح الإمبراطورية، وانتهت في عام1988، استمرت الجماعات الإرهابية المتصلة بالغرب بالعمل بدون توقف، و المجموعات الأساسية هم : المك  MeK ( المجاهدون الحق)، و مجموعة كومل Komoleh الكردية و بجاك PJAK، ومجموعة جند الله السنية ومقرهم في باكستان. و تم اغتيال علماء النووي.كما لدولة أذربجان عينا أيضا على مقاطعة تضم 19 مليون أذربيجاني  يعيشون في إيران.
وتم تجميد أصول و حسابات إيران،  ويرفض الغرب أن يبيعها البضائع، بما فيها قطع الغيار الأساسية لسلامة خطوط الطيران المدنية. وتسعى الحملة اليوم إلى الحصول على مقاطعة على مستوى العالم  لصادراتها النفطية. و قد قطعت إيران استباقيا واردات النفط لبعض الدول الأوربية مما أدى إلى ارتفاع الأسعار والبطالة.
ومع ذلك تستمر الهند والصين بشراء النفط الإيراني رافضين الإذعان إلى ما سموه بـ " قواعد الولايات المتحدة الداخلية " ويتذرعون بذلك بأن النفط الإيراني ضروريا للتنمية في بلادهم.
تلعب الإمبراطورية على الهند لتحركها ضد الصين عن طريق السماح لنيودلهي بالحصول على تكنولوجيا النووي، وخنق باكستان التي يبدو بأنها تميل في علاقاتها للصين أكثر من اعتمادها السابق على الغرب. وقد عقدت الهند التي تهتم بمصالحها صفقة مع إيران لتوطيد العلاقات التجارية الثنائية بالعملتين الريال و الروبية، وقد لا تصمد الهند أمام تهديدات الغرب  في حال سيطر حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على الترسانة النووية لباكستان أو قامت بتعطيلها في ضباب الحرب.   
تحضيرات الحرب من سورية إلى بلاد القوقاز
تتمتع الهند وإيران وإلى جانبهم  باكستان وأفغانستان بوضع المراقب في منظمة شنغهاي للتعاون  (SCO)، والتي تسعى المنظمة إلى ترقيتهم إلى العضوية الكاملة . وتصطف المنظمة بقوة وراء إيران إلى جانب أمريكا اللاتينية، حيث العام سام في وضع متقهقر، والعديد من دول أفريقيا و أسيا .ويشكل دخول الهند و باكستان مع إيران كأعضاء كاملي العضوية في منظمة شنغهاي للتعاون، وهو مركز قوة منبثقة لتعاون الجوار والتجارة والأمن  ضمن القيادة المشتركة لكلا الدولتين روسيا و الصين كابوسا كبيرا يهدد انحدار إمبراطورية حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدرجة غير متوقعة.
لقد تم رصد تحركات القوات الروسية في دول البلقان على طول حدود جورجيا و أذربيجان. وقالوا أعضاء  المعارضة الجورجية  بأن بناء المشافي الجديدة في البلاد بمساعدة الولايات المتحدة هو جزء من استعدادات طوارئ الحرب، و قد اشترت أذربيجان السلاح من إسرائيل بقيمة 1.6 بليون دولار، والتي تستورد ثلث احتياجاتها من النفط من مدينة باكو .
إن مخاطر تأجيج النار المعممة كبيرة وسوف يكون تداعياتها فقط على انتخابات الولايات المتحدة – حيث معظم العيون تترقب "انسحاب" الولايات المتحدة من أفغانستان.


وفي سورية، تقول الإمبراطورية بأنها تدعم جهود الوساطة لكوفي أنان كمبعوث خاص للأمم المتحدة و الجامعة العربية، و التي هي في حد ذاتها في مرحلة انتقالية عميقة،  ولكن صرحت الإمبراطورية بنفس النفس أنها تدعم ماليا القوات و تسلحها،التي تتابع عمليات الحرب داخل سورية من دول الجوار في لبنان و تركيا . فالإمبراطورية تغذي نيران حرب أهلية في سورية و تظهر بأنها لم تتوصل إلى تسوية.


الدعاية الإعلامية و تدابير دولة البوليس
لقد روجت إسرائيل لخيار  ضربة  عسكرية سريعة على إيران و سورية ترويجا مسعورا – ذاتها التي تملك القوة النووية، ومع ذلك بقيت غير معلنة، و ترفض أن توقع على معاهدة عدم انتشار السلاح النووي (NPT)، وأن ُتخضع منشأتها النووية لفحص الوكالة الدولية للطاقة الذرية  (IAEA). وتكرر الولايات المتحدة بأن الخيار العسكري ضد إيران " يبقى قائما على طاولة المفاوضات" – معلقا كسيف مسلط على رقاب الشرق الأوسط و العالم.
ومع تعاون قناتي الجزيرة و العربية تستمر وسائل الإعلام الغربية  في  أبلسة إيران و سورية لحرب معلنة وقادمة بواسطة حلف الناتو و حلفائهم— وقال رون باول ، وهو الخارج عن عائلة مشجعي الجمهوريين،" يبدو هذا  مجرد دعاية إعلامية سمعناها قبل الهجمة على العراق"   
إن نفس هذه الوسائل الإعلامية تقف صامتة في الوقت الحالي على الاتجاه المتنامي داخل الإمبراطورية حول تدابير نموذجية لدول البوليس—الاعتداء  على الحقوق و الحريات، وعلى الخصوصية المدنية، وعسكرة البوليس كما يظهرون في هيئة القمع الوحشي لقاء 99 سنت، و تقويض السلطة، والتعذيب، والاعتقال، وحتى القتل،  والمواطنون في موضع الشبهة بتهمة الإرهاب" – كل هذه الأعمال تحت شعار " الأمن القومي" 


وعرف الكاتب الألماني غونز غراس Günther Grass الحائز على جائزة نوبل بمراقبته على نطاق واسع من الغرب لقصيدته " ما يجب أن يقال" والذي ينتقد فيها دولة إسرائيل النووية لمطالبتها بشن الحرب على إيران " حيث لا يوجد برهان على القنبلة الذرية الواحدة، و لتعريض " سلام العالم الهش " للخطر. مما أدى إلى تصريح  إسرائيل فوريا بأنه شخص غير مرغوب به. و بما أن بقية الدول ترفض توجيه ضربة الغرب إلى إيران فقد لا يزال أمامنا فرصة لتجنب الحرب،  لكن إذا تم تمرير قرار الحرب الجديد والمرعب   فأولئك الذين سيعارضونها داخل نطاق إمبراطورية حلف الناتو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يعرفون ما ستكون ردود الأفعال المتوقعة.  


كافة الحقوق محفوظة
للمترجمة رنا خطيب


حرر في 2/6/2012