الجمعة، 4 مايو 2012

أدب: الأديب والشاعر و الناقد و المفكر و القاص الألق ملهم السارح

مقال ساخر:

الأديب والشاعر و الناقد و المفكر و القاص الألق ملهم السارح
ملهم السارح اسم تصدر محرك البحث غوغل على الشبكة الإلكترونية ، لقب متعدد الوظائف ( Muti -Function ) في مجال الأدب و الفكر، كان إبداعه يشير إلى اسمه حقا..إنه ملهم السارح ، و هو ملهم سارح حقا في كل ما يكتب و يبدع.. كفرد من أفراد المجتمع الإلكتروني ، كنت أتابع مسيرته الأدبية و الفكرية في المنتديات كقارئة لا أجرؤ على السماح لحروفي من مصافحة حروفه خوفا من أن تظهر عارية و عرجاء و جوفاء فأفسد عليه جمال نصوصه..فكان قدري أن أبق في محراب إبداعه صامتة..
و في يوم من الأيام خطر في بالي مراسلته أدعوه فيها للانتساب إلى منتدى أقيم فيه كعضوة عادية اسمه "شمس الأصالة في الأدب و الفكر " و هو منتدى راقي جدا يهتم بجودة الكلمة و الأديب .. فقد أردت أن اخدم هذا المنتدى و الأدب بوجود مثل هذه الشخصية السامقة و المبدعة.
فقبل دعوتي و انتسب فتسارع أصحاب هذا المنتدى إلى التهافت و المبالغة في الترحيب و الاعتناء به و بنصوصه ، فكان هذا الاسم لحسن الحظ معروفا لدى الكثير من الأدباء في هذا المنتدى.. فسررت بهذا الاهتمام جدا..
وبدأت مسيرة الأديب " ملهم السارح " في المنتدى.. تابعته كالعادة وجدته له ألف ذراع و ذراع في كل الأقسام، يكتب عن الشعر ببلاغة تطرب المسامع لشعره ، و عن القصة ببراعة تجعل القارئ يتوه في خيوط و حبكة القصة ، و عن المواضيع الفكرية ما تجعل العقول تصمت لتقرأ بتأن ثم تتفاعل لا إراديا مع أفكاره ، حتى في المسرح كان له باعا في إخراج نصوص مسرحية فذة ..
لقد حيّر الأعضاء في المنتدى بنشاطه و إبداعه و أنتزع لب عقولهم ، و أصبح المنتدى بفضله من المنتديات الرائعة و الأكثر نشاطا و فعالية و تألقا..
فاحتاروا الأدباء أي لقب ذهبي يستحق أن يتفرد به هذا المبدع فكان لقبه باختصار: الأديب والشاعر و الناقد و المفكر و القاص الألق ملهم السارح
مضت الأيام و هي تبتسم لنا بوجود هذا الأديب الألق ، لكن، فجأة اختفى هذا الأديب من المنتدى فأصابنا القلق من جراء هذا الاختفاء المفاجئ .. بحثت عنه في غوغل لكي أعرف إن كان هناك له أعمالا جديدة لكن دون جدوى.. صمت و تعتيم كامل على اختفائه.
قررت أن اتتبع آثار اختفائه في الواقع..فهو مقيم بنفس المدينة التي أقيم فيها.فذهبت إلى دائرة النفوس فجمعت بعض المعلومات عنه فعرفت بأنه يعمل في مؤسسة التموين و هو موظف في لجنة المشتريات .. فقبضني قلبي لأني أعرف ماذا تعني لجنة المشتريات في وظائف الحكومة ..لم أتوقف عند هذا الحد ، بل صممت الذهاب إلى هناك..دخلت الدائرة و رأيت العجب من مظاهر الفساد هناك ..تابعت و أنا مشمئزة فسألت موظفا يبدو عليه البساطة (الدروشة ) هناك عن أسم " ملهم السارح" فضحك بشماتة و أجابني باستهزاء. الله يرحمه .. صرخت. : مات.. فقال لا بل أخذ بشر أعماله .. تعجبت !! شر أعماله؟؟!! ماذا فعل؟
قال تهمة بسيطة " تزوير و اختلاس و رشوة و نهب المال العام " فأخذته لجنة مكافحة الفساد و سجنته "
صعقت من سماع هذا الخبر و غادرت المكان مصابة بخيبة أمل متسائلة :
أهذا هو الشاعر الذي تكلم عن تحرير القدس و شحن الهمم بكلماته المؤثرة.؟؟!!
أهذا هو القاص الذي كتب عن الوجع الإنساني و مشاكل المجتمعات ؟؟!!
أهذا هو المفكر الذي كان يطرح الأطروحات الفكرية ليحولها إلى مشاريع تنهض بواقع الأمة الضعيف؟؟
لا عجب منك أيتها الشابكة ..أنت كالفرس الذي يصهل مع حركة فارسه لكن هناك الكثير ممن يمتطون صهوتك يعتقدون الفرس كالحمار..
تلك الليلة من شدة الصدمة أصبت بالمرض و بقيت في فراشي
ثلاثة أيام صامتة لا أريد أن أتكلم مع أحد.. فقد أصبت بمرض أنفلونزا الحمير ، و هو مرض قادم بترويج إعلامي كبير السنة القادمة، لا تسألوني من قال لك هذا ..ففراستي في أكثر الأحيان لا تخطئ ، و اعتقد انه سيكون في بلادنا العربية أكثر انتشارا من دول العالم الأخرى.. أعراضه نفس أعراض الأنفلونزا العادية و الطيور و الخنازير..
ابعد الله عنا الأمراض و الصدمات و الخفاقات في معتقل هذه الحياة ..
مع التحيات
رنا خطيب
29/10/2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق