الخميس، 3 مايو 2012

أدب: اعتراف في ليل هامس

خاطرة:


اعتراف في ليل هامس
كان ليل يسبح في فضاء السماء
تزينه نجوم ماسية متوهجة
وقمر كالبدر تجلى بطلته البهية
يعلن تمرده على ضوء الشمس في النهار
ليضيء غيوم الليل المسافرة
إلى محطة الظلام النهائية .
في تلك اللحظة الغارقة
في بحور الرومانسية
أعترف لي بهمس دافئ
ما يجول في نبض القلوب
منعطفات النفس
جريان الأوردة
متاهات العقول
تشتت المسافات
نبض الحروف .

لم يكن اعترافا عابثا بالمشاعر
فمثله لا يجيد اللعب على أوتار القلب
ولا صراخ المشاعر في لحظة اللقاء
أنه صامت في حبه
باك في حزنه
ثائر على واقعه
طفل في براءته
يبحث عن زاوية صامتة في عتمة الليل
يرسم ملامح الحبيبة بريشته
ويغدق عليها المزيد من الألوان
لتتجلى أمامه ناطقة
جميلة و ساحرة
تهل عليه من عطايا الحب
الذي أختبأ في خدرها طويلا
لبعد المسافات بينهما
تنتظر لقاءه الميمون
والظافر...
بانتصارات الحب
وهدايا البوح
وعطور الشوق .

كنت ابحث عن ذلك الاعتراف
في أوراق خريفي الضائعة
في تشتت أنفاسي من فوضى الأيام
في أحلامي المسافرة
انتظره لأكتب نهاية قصتي
في دفاتر العاشقين
فقد تاق القلب للقاء .

ومع رهبة الاعتراف
أمطر الشعور بوحا
فتناثرت أوراقي عبر الأثير
و تطاير الشوق من نوافذ القلب
وتبعثر النبض عبر طرقات الشرايين
وتاهت خطوط الفكر في العقل
وتلاشت القوى
وأعلنت الاستسلام
لحالة الهيام
عند صاحب المقام .

سيد القلب الآسر
ألم يحن وقت اعتقالك لقلبي
فحبك تتسلل إلى فؤادي
في ليلة غافلة
وأوقد نيران وجده
وتربع على عرشه
وأنتظر
فكيف لا اقبل اعترافك
وهو الشفاء لقلب تاق للقائك
كيف لا اثمل من حرفك المسكر
في لحظات جنوني.
كيف لا اقبل و أنت الفارس
الذي كنت أنتظره لأحلق معه
إلى مساكن القمر.


مع التحيات
رنا خطيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق