الخميس، 3 مايو 2012

أدب: رسوم القدر

خاطرة:


رسوم القدر

كنت في بستان الحياة مزروعة
وردة تسر بنضارتها كل الناظرين تبتسم ببراءتها للطفولة
تحلق بعنفوانها مع أماني الشباب
تعيش بأنوثتها أجمل المعاني .

/\
كنت أجيد فن الرسم على لوحات الخيال
فرسمت لدروب الحياة ألوانا
ومضيت فيها ابتهاجا
فلم أكن أعلم أنها أوهاما
إلا بعد أن رسم القدر ألوانه
فتوقفت عن الرسم منذ ذلك اليوم
وأصبحت أهوى الصمت في معترك الحياة
وتراجعت أحلام الغد المحلقة في سماء الخيال
وعادت إلى ربوع الحقيقة خائبة
مضطربة ما بين رسوم الخيال و رسوم القدر
فأدركت حينها معاني الحياة الحقيقية .

/
\
الحياة رسم من رسوم القدر
رسمها الإله بريشة الإبداع
فأتقن معانيها و جاد برسم صورها
لكن جعل في هذا الرسم مغزى
لا تدركه إلا أولي الألباب .

/\
فالحياة مأساة عندما ندركها بقلوبنا
ونحيا على مغرياتها
وننام على ذكراها
فتهلكنا بمتطلباتها
نستسلم لها
فتأسرنا بشباكها
ونصبح عبيدا لها .
لكنها في عيون العاقلين مهزلة
لا تآمن قلوبهم لغدرها
ولا تنخدع بمغرياتها
ولا تقع أسيرة في شباكها
وتطوعها لهدي عقلها
فتعيش عليها ملوكا
لا بسلطان المال و القوة
بل بغنى النفس و الرضا بالقدر .

/\

وهنا.. عندما وصلت لشاطئ هذا الحقيقة
وأدركت أن لوحة الحياة مرسومة بريشة القدر تغيرت النظرة و تبلورت الفكرة
و أعدت صياغة رسومي
لتتناسب مع رسوم القدر .

رنا خطيب

10/6/2009


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق