السبت، 5 مايو 2012

مقال: الأسرة العربية المسلمة في بؤرة الهدف

حوارية اجتماعية :


الأسرة العربية المسلمة في بؤرة الهدف .

هل تنأى الأسرة العربية المسلمة التي هي نواة المجتمع الإسلامي بعيدا عن ملامح التغريب ، وغزو العولمة ، و مطامع الأهداف الرامية إلى تهميشها ، و إضعافها ، و تغير ملامحها الأصيلة ؟؟
الأسرة منظومة اجتماعية تتكون من ثلاثة أركان أساسية تتجسد في الرجل و المرأة ثم الأولاد ، تجتمع فيها هذه الأركان في مكان هو بمثابة المأوى الأمن الذي من المفترض أن تتوافر فيه كل مقومات الحياة الآمنة ، و الدافئة ، والسلامة ، والطمأنينة ، والرعاية الكاملة لشؤون هذه الأركان ، و الحافظة للقدرات من الهدر ، و الضياع. و طبعا لا بد لهذه المنظومة من أساس شرعي يحلل العلاقة بين الرجل و المرأة ، و هو الزواج و ما ينتج من هذه العلاقة من حقوق وواجبات تحتم على هذه الأركان إتباعها لضمان حماية هذه المنظومة من الضياع و لضمان سيرها نحو الأمام .
لقد أولى الإسلام الكثير من الاهتمام و الرعاية بالأسرة لحمايتها من التفكك ،و الضياع ،و التشرد ، فهي الوعاء الحاضن لتلك الأركان ، و المدرسة التربوية الأولى التي يتلقى فيها الطفل أولى دروس التوجيه ، و بناء الشخصية ، و إعداد الطفل إعدادا تربويا ، و نفسيا ، و اجتماعيا صحيحا ليكون في الغد الرجل الذي يعلق عليه بناء المستقبل المشرق.
و للأسرة مسؤوليات تقوم بها أركانها تجاه بعضها البعض لحفظ هذه المنظومة من التشتت و الضياع و الاندثار و لتقوية دعائمها و دعمها لتكون قادرة على المساهمة في عملية بناء المجتمع التي هي جزء منه ، فهي تلعب دورا كبيرا في بناء الشخصية الفردية و مكوناتها و التي تؤثر سلبا أو إيجابا على علاقاتها الاجتماعية مع المجتمع .فبتالي ترتبط الأسرة مع المجتمع بعلاقة تفاعلية و تبادلية قائمة على التأثير و التأثر بين الأسرة ، و المجتمع أو العكس .
إذاً الأسرة جزء من المجتمع فهي بالتالي تتعرض ، و تتفاعل ، و تندمج مع رياح التغير التي يتعرض لها المجتمع ، و التي تحمل معها الكثير من التحديات سواء كانت داخلية أم خارجية .. و بالتالي هذه التحديات تساهم إلى حد كبير في تغيير ملامح الأسرة العربية المسلمة بفعل غزو العولمة و مظاهر التغريب و بفعل تخطيط المنظمات العالمية المهتمة بشؤون المرأة و الطفل و الأسرة و يتجسد هذا بما يصدر من قوانين جديدة ، و توصيات من مؤتمرات عالمية تكتسب صفة الدولية ثم تصبح ملزمة التطبيق في ظاهرها تحمل الحماية ، و الضمانة لحقوق الأسرة أو المرأة أو الطفل لكن في جوهرها يكمن هدفها الغير معلن صراحة ، وهو تفكيك الأسرة العربية المسلمة ، و تهميشها ، وإغراقها بمغريات العولمة ، ومفردات حقوق الإنسان و بالتالي يفقد المجتمع الإسلامي الدرع الواقي لحصانته و لحمايته .
و رغبة منا بأن يكون حورانا هذا أكثر تنظيما سنحدد محاور عامة تتم فيها مناقشة هذا الموضوع على ضوء هذه المحاور .. مع إمكانية إضافة محاور أخرى لمن يجتهد في هذا الأمر ضمن خانة الموضوع :
000 ما هي الأسرة ؟
000 ما هي المعايير الأساسية التي تقوم عليها الأسرة المسلمة ؟
000 ما هي حقوق و مسؤوليات كل ركن من أركان الأسرة المسلمة ؟
000 إذا نظرنا إلى واقع الأسرة المسلمة الحالي هل سنجد تلك الحقوق و المسؤوليات تسير كما نظمها و أرادها لنا الإسلام ؟
000 ترتبط الأسرة مع المجتمع بعلاقات تفاعلية و تبادلية فهي علاقة تتأثر و تؤثر في الفرد و المجتمع . على ضوء هذا ما هي الآثار المترتبة من جراء هذه العلاقة التفاعلية بين الفرد و المجتمع ؟
000 ما الذي اكتسبته الأسرة العربية المسلمة و ما الذي فقدته في عصر العولمة و الغزو الفكري للعقول؟
000 ما هي التحديات الداخلية التي تتعرض لها الأسرة العربية المسلمة ؟
000 ما هي التحديات الخارجية التي تتعرض لها الأسرة العربية المسلمة ؟
000 هل أنتم مع التغيرات و التعديلات التي يحدثها القانون و المنظمات المهتمة بشؤون الأسرة و خصوصا المرأة و الطفل ؟
إن كان نعم ..لماذا؟
إن كان لا..لماذا
000 ما هي الحلول الممكن اتباعها لعلاج ما أصاب الأسرة العربية من داء في صميم جوهرها مع المحافظة على التواصل مع قنوات العالم للانفتاح على أخر منجزات و مستجدات العصر؟

متابعة الحوارية على هذا الرابط :

26/2/2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق