الخميس، 3 مايو 2012

عذرا في النفس ..

عذرا في النفس ..

لم أكن أدري أنّ في النفس مرض
يفوق في حجمه حد التصور ،
تختال في زهوها كالطاووس
ظنا بأنها ذو رفعة و استعلاء ،
تتلفح في مرضها بين الكبر و العجب
وتتخذ لموطنها قصر من عاج ،
تخاطبها لا تسمع ،
تناديها تجدها صماء ،
عقل أجوف فارغ من المعاني.

ويحك أيتها النفس المريضة
ما كل هذا الكبر والإعجاب !
ألا ترى بأنك اصغر من أن ترى
أو تخاطب بالكاد .

ألا ترى أنّ من رسم خطوبك
وزين كهوفك
بقادر على أن يفنيك .

ليتك تدركين حقيقتك
فتخلعين عنك ثوب الكبرياء ،
وتنزلين من وهمك الزاعم إلى واقعك ،
و تسكنين أرضا طيبة تصب في خلدها الأنهار
و تنبت في ربوعها الأزهار.

فوالله ما ربحت نفس إلا بطيبها
وما سكنت جنات الفردوس إلا برضا القدر

رنا خطيب

19/1/2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق